إصدارات.كوم : دليل قراءة
و م ع - الاربعاء 4 ديسمبر 2019

"المناهج النقدية في دراسات الشعراء العموديين بالمغرب" إصدار جديد لمحمد البوري





الرباط - صدر، حديثا، عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، مصنف جديد للأكاديمي والباحث محمد البوري، تحت عنوان "المناهج النقدية في دراسات الشعراء العموديين بالمغرب". 

وقد وزع الأستاذ البوري مؤلفه، الذي جاء في 385 صفحة من الحجم المتوسط، على أربعة مباحث يسهم كل مبحث منها في تحليل مكون من مكونات إشكالية المنهج النقدي في دراسة الشعراء العموديين، مبينا أنه لما كانت العلاقات بين هذه المباحث علاقات تكامل تام واستقلال نسبي، وكان التفاؤل الملحوظ بين كم صفحاتها، فقد أدرج كل مبحث في فصل موزعا مادة كل مبحث على فقرات. 

وتناولت هذه المباحث الأربعة محاور "الدراسة الأدبية .. مصطلح وتاريخ"، و"الدراسة الأدبية في النقد المغربي الحديث .. مناهج الدراسات خارج الجامعة"، و"الدراسة الأدبية في النقد المغربي .. الدراسات الأدبية داخل الجامعة"، و"الدراسات الأدبية في النقد المغربي الحديث .. مناهج الدراسات الجامعية". 

وأوضح الأستاذ البوري، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس سابقا، في مدخل منهجي صدر به مصنفه، أن منهجه في هذا البحث "يتأسس على مبدأ الحوار المفتوح مع هذه الدراسات الأدبية"، مبرزا أنه "حوار يتوخى ضبط رؤيتها المنهجية ورصد ممارستها النقدية الفعلية، وتطور مباحث فرضيتها ونتائجها، وتحديد أدواتها التفسيرية وطرقها في البرهنة والاستدلال"، مبينا أنه لذلك أولى "أهمية ملحوظة لتحليل معمار تلك الدراسات أو تصميم أبوابها وفصولها وقضاياها، وتحديد إجراءاتها النقدية في دراستها لعصر الشاعر وشخصيته وأدبه، وتجريد المصطلحات النقدية التي اعتمدتها وكشف مرجعياتها النقدية". 

وأكد المؤلف أنه حرص على أن يكون نقده نقدا موضوعيا باعتماده الوصف المبني على الاستقراء والتصنيف والتدرج من التحليل إلى الاستنتاج والتركيب، مستحضرا في مختلف مباحث هذا الكتاب هدفا رئيسيا ناظما لها يتمثل في العمل على مراجعة نقدية لتراكم تاريخي خلفته دراسات أعلام الشعراء العموديين المغاربة، مراجعة تفضي إلى اقتراح بدائل لتطويره، إسهاما في تطوير منهج له مرجعية تراثية أصيلة ومتفتح، في الآن نفسه، على منجزات النقد الأدبي الحديث. وإيمانا بأن المراجعات الدورية للتراكمات النقدية مدخل لتطوير مناهج النقد الأدبي، فبدون النقد ونقد النقد لا تأصيل للمناهج ولا تطوير للنقد". 

وسجل الأستاذ البوري أن نقده لذلك التراكم التاريخي لممارسة منهج نقدي رئيسي في الدراسات الأدبية العربية عامة والمغربية خاصة، انتهى إلى "إبراز مدى فعاليته النقدية وما حققه من إضافات معرفية، واقتراح بدائل لتطويره"، مبرزا أن أهم نتائجه تتمثل في "تأكيد أن مفهوم المنهج النقدي الأدبي يتحقق في الدراسات الأدبية التي أنجزت في رحاب الجامعة المغربية أكثر من غيرها، وأن فعالية هذا المنهج تظهر في نجاحه في الدفع إلى مركز الساحة الأدبية بشعراء أعلام مغاربة لا يعرفهم إلا قليل من الباحثين والمهتمين" وكذا "اقتراح بدائل لتطوير هذا المنهج وأهمها : الدعوة إلى توسيع مجالات الانفتاح على علوم الاجتماع والنفس والتاريخ واللغة، والدعوة إلى إنجازدراسات أدبية وظيفية لعصر الشاعر وشخصيته ممهدة لتحليل شعره" و"الدعوة إلى انفتاح تحليل شعر الشاعر على منجزات النقد الأدبي الحديث، وخاصة مناهجه النصية" و"الدعوة إلى تمثل الدراسات الأدبية تمثلا دقيقا وشاملا لمفاهيم النقد الأدبي العربي القديم الأساسية" و"الدعوة إلى تعزيز فعالية الإجراءات النقدية في التحليل والوصف كالبرهنة والاستدلال والإحصاء بالقواعد المنطقية وأصول علم الإحصاء".

يشار إلى أن من مؤلفات الأستاذ محمد البوري "الخلفية الإيديولوجية لحركة إحياء القديم .. إحياء الأدب العباسي نموذجا"، و"المنهج النفسي في النقد الأدبي الحديث بمصر .. حركة التأصيل"، و"تجليات المنهج النفسي في نقد الشعر العباسي بمصر"، و"كتاب النقد الذاتي أو أطروحة علال الفاسي لتحديث المجتمع المغربي الحديث .. دراسة تحليلية تركيبية". 

ومن دراسات الأستاذ البوري المنشورة في كتب جماعية هناك "إسهام فن الرحلة في كتابة تاريخ الأدب المغربي .. رحلة غاية المقصود بالرحلة مع سيدي محمود لأحمد سكيرج نموذجا" ضمن كتاب "الرحلات المغربية الداخلية 1912 – 1956" و"حركة التأليف في مدينة الرباط في النصف الأول من القرن العشرين" ضمن كتاب "الرباط مدينة الثقافة والفنون"، و"مدخل إلى دراسة شعر علي الصقلي أو موازنة بين شعر علي الصقلي وشعر أحمد شوقي" ضمن كتاب "علي الصقلي أمير الشعراء". 

نقط هذا المقال

قصاصات |  أدوات | كتـب | كتاب | ناشرون | نصوص