إصدارات.كوم : دليل قراءة
و م ع - الخميس 10 أكتوبر 2019

"تجليات الغيرية في الثقافة العربية" إصدار جديد لأكاديمية المغرب





الرباط - صدر حديثا عن مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية ضمن "سلسلة الندوات"، كتاب "تجليات الغيرية في الثقافة العربية"، الذي يتضمن أعمال الندوة التي نظمتها أكاديمية المملكة بتعاون مع وزارة الثقافة والاتصال، يوم 21 فبراير الماضي بوجدة، حول الموضوع ذاته وقاربت المواضيع المتصلة به، لا سيما في حقول الفلسفة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، أو في ما تنتجه دينامية الهجرة والتواصل مع الغير، أو على صعيد الحقول المتنوعة للإبداع.

وإضافة إلى الكلمة الافتتاحية لأشغال الندوة، يتضمن هذا الكتاب، الذي يقع في 141 صفحة من الحجم المتوسط، نصوص الأوراق البحثية قدمها باحثون ومتخصصون وأساتذة جامعيون من المغرب ومن بلدان عربية، في إطار هذا الملتقى العلمي الذي سعى إلى الوقوف عند نوعية ودرجة حضور الغيرية في الكتابات الفلسفية العربية، وأدوار العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشخيص تعبيرات الهوية والآخر.

وتوزعت هذه الأوراق البحثية على مواضيع "الهوية والغيرية في الثقافة العربية: مقاربة من مدخل القيم المؤسسة" لرئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، سمير بودينار، و"تجليات الغيرية في السينما العربية، يوسف شاهين يجسدها..والسينما الاسكندنافية تتعززها" للصحفي والناقد السينمائي، قيس قاسم امغاميس من العراق، و"الاخر ناظرا ومنظورا إليه" للأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد الداهي.

كما همت هذه المداخلات مواضيع "مفارقات الوعي العربي بالغيرية" للأستاذ بجامعة محمد الخامس، محمد نور الدين أفادية، و"الإبداعية العربية المعاصرة ورهان الإنفتاح على خبرة المؤانسة مع الغريب" لأستاذ التعليم العالي التونسي محمد بن حمودة، و"استقطاب لاغيرنيكا: التمثيل السردي العربي للوحة بيكاسو" لشرف الدين ماجدولين، أستاذ التعليم العالي بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.

وأكد أمين السر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية، السيد محمد الكتاني، في الكلمة الافتتاحية لهذا الملتقى أن "موضوع هذه الندوة قد شغل الفكر العربي على امتداد القرن الماضي ضمن ثنائيات شتى، في سياق المواجهة الحضارية التي عرفها الشرق العربي الإسلامي بعد الغزو الأوروبي لبلدانه، وبالرغم من ذلك ما يزال يتصف هذا الموضوع براهنيته".

وأوضح السيد الكتاني، في هذا الصدد، أنه عندما تم اختيار هذا الموضوع "روعي فيه كونه من القضايا التي كانت محور سجالات لا تتوقف، عرفها الفكر العربي ضمن الثنائيات التي اشتغل عليها منذ عصر الإحياء ثم عصر النهضة العربية في القرن الماضي مثل التراث والحداثة، والذات والآخر، والخصوصية والكونية، والهوية والغيرية".

وأضاف أن موضوع الغيرية لم ينحصر بحثه في إطار محدود، وإنما تم تناوله في الفكر الغربي على مستوى علم الاجتماع والأنتربولوجيا وعلم النفس والفلسفة،والإقتصاد.

وأبرز أمين السر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية أن طرح هذا الموضوع "قد يثير نقاشا واسعا، ولا سيما حين نستحضر موقف الإسلام من الغيرية، التي ضرب أروع الأمثلة في تجسيدها، حينما جعل منها قيمة مرجعية أساسية لتحقيق التضامن الإنساني".

يشار إلى أن ندوة "تجليات الغيرية في الثقافة العربية" نظمت احتفاء بحدث "وجدة عاصمة الثقافة العربية"، وتوقف المشاركون فيها عند نوعية ودرجة حضور الغيرية في الكتابات الفلسفية العربية، وعند أدوار العلوم الإنسانية والاجتماعية في تشخيص تعبيرات الهوية والآخر.

وتم خلال هذا الملتقى تسليط مزيد من الضوء على تأثير موجات الهجرة وأشكال التواصل مع الثقافات والمجتمعات المختلفة على الكتابات العربية، وعلى أدوار الترجمة في التفاعل مع الإنتاجات الفكرية والإبداعية لمختلف الثقافات.

كما رصدت هذه الندوة تمظهرات الغيرية في المجالات الإبداعية من خلال دراسة بعض التجارب الإبداعية العربية التي استحضرت، بطرق وأساليب متنوعة، تعبيرات الغيرية، لا سيما في حقول الرواية والشعر والتشكيل والسينما.

نقط هذا المقال

قصاصات |  أدوات | كتـب | كتاب | ناشرون | نصوص