و م ع - isdarate.com - الجمعة 18 أكتوبر 2019

تذكرة وحيدة للقاهرة





يستعرض أشرف العشماوي في روايته "تذكرة وحيدة للقاهرة" رحلة "عجيبة" على مدار خمسين عاما تقريبا يسافر فيها البطل - النوبي المولد والأصل - إلى القاهرة في الأربعينيات من القرن الماضي.

تبدأ رحلته الإجبارية من أسوان في أقصى الجنوب بعد غرق قريته النوبية إثر تعلية خزان المياه ومصرع والده في حادث سير مريب مع المهندس الإنجليزي مصمم خزان أسوان، حيث يلتحق بالعمل مع ابن عمته العامل البسيط بنادي الجزيرة العريق بقلب القاهرة ليكتشف عالم آخر لم يكن يعرف عنه شيئا ويعيش مغامرة مشوقة متلاحقة الأحداث خلال سنوات عمله بالنادي.

ومن حي الزمالك العريق وعمله لدى أبناء الطبقة الأرستقراطية، ينتقل إلى حواري عابدين العتيقة، حيث يعيش مع غالبية النوبيين على هامش الحياة لنرى من خلاله مصر في الأربعينيات والخمسينيات ومشارف الستينيات من القرن الماضي، ثم ينقله القدر لمحطات متتالية بمدن مصرية حيث يعمل بمهن غريبة ومختلفة؛ فتارة إسكافي يصلح الأحذية القديمة.

هذه الرواية لا تتحدث فقط عن مأساة النوبيين والتهجير المتتالي الذى حدث لهم وإنما تتجاوز ذلك كله لتلقي الضوء على حياة تلك الفئة المهمشة بقلب القاهرة، وما حدث لهم فيها ومنها، ويظل بطل الرواية حتى وإن كان من فئة مهمشة لكنه يمثل الغالبية. 



نقط هذا المقال

قصاصات |  أدوات | كتـب | كتاب | ناشرون | راصـد | نصوص